شهد الاستثمار في الأراضي غير المطورة في تركيا خلال السنوات الأخيرة إقبالًا متزايدًا من المستثمرين حول العالم، وذلك لكونه من أكثر الأشكال العقارية التي تحمل إمكانيات نمو كبيرة على المدى الطويل. الفكرة الأساسية تكمن في الاستحواذ المبكر على أراضٍ لم يتم تطويرها بعد، بأسعار منخفضة نسبيًا، قبل أن تدخل في دوامة المشاريع الحكومية أو الخاصة التي ترفع قيمتها بشكل ملحوظ. لكن يبقى السؤال: هل الاستثمار في الأراضي غير المطورة يُعتبر ربحًا مضمونًا، أم أنه مخاطرة تحتاج إلى دراسة دقيقة؟

في السوق التركي على وجه الخصوص، تبرز الأراضي كفرصة استثنائية، إذ تمتاز تركيا بمزيج من النمو السكاني السريع، والمشاريع الحكومية الضخمة، والتوسع العمراني في المدن الكبرى مثل إسطنبول وأنقرة وإزمير. هذه العوامل تجعل الاستثمار في أراضي للبيع في تركيا موضوعًا يستحق البحث والتحليل العميق بعيدًا عن العاطفة، مع مراعاة المزايا والمخاطر على حد سواء.

في هذا المقال، سنتناول الموضوع بأسلوب محايد وتحليل تفصيلي يميز هذه الدراسة عن غيرها من المقالات العامة في الإنترنت، لنضع بين يدي المستثمر رؤية واضحة تساعده على اتخاذ قرار صائب.

لماذا الأراضي غير المطورة؟ مزايا الاستحواذ المبكر

انخفاض السعر وإمكانيات تقدّم رأس المال بشكل سريع

من أبرز ما يميز الاستثمار في الأراضي غير المطورة هو انخفاض سعرها مقارنة بالأراضي المطورة أو العقارات المبنية. في ضواحي إسطنبول مثل سيليفري وأرناؤوطكوي، يمكن شراء قطع أراضٍ بأسعار معقولة جدًا، ومع بدء مشاريع البنية التحتية مثل الطرق السريعة أو محطات المترو الجديدة، ترتفع قيمة هذه الأراضي بشكل متسارع.

 على سبيل المثال، شهدت بعض المناطق في إسطنبول تضاعف أسعار الأراضي خلال أقل من خمس سنوات بمجرد الإعلان عن مشاريع مثل قناة إسطنبول أو المطار الجديد. هذا يجعل خيار أراضي للبيع في تركيا فرصة استثمارية جذابة لكل من يفكر في بناء ثروته العقارية على المدى المتوسط والطويل.

الربط الوشيك بالبنية التحتية والموقع الجغرافي الفريد

الميزة الثانية تكمن في الموقع الجغرافي للأراضي غير المطورة التي غالبًا ما تكون قريبة من مشاريع حكومية ضخمة قيد الإنشاء. مثال بارز على ذلك هو مدينة تيكيرداغ الواقعة بالقرب من إسطنبول، والتي استفادت من قربها من الجسر الثالث، والمطار الجديد، والمناطق الصناعية واللوجستية. 

هذه العوامل جعلت الأراضي في تيكيرداغ من أكثر الخيارات التي لاقت اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين المحليين والأجانب الباحثين عن أراضي للبيع في تركيا، حيث يراهن الكثيرون على أن هذه المنطقة ستصبح مركزًا حيويًا خلال العقد القادم.

Aerial view of undeveloped land in Istanbul suburbs, showcasing green plots near major highway projects.

الدعم الحكومي ومشاريع التنمية الإقليمية الكبرى

لا يمكن إغفال الدور الكبير للمشاريع الحكومية في دعم الاستثمار العقاري عامة، والأراضي غير المطورة خاصة. من أبرز الأمثلة مشروع GAP (مشروع جنوب شرق الأناضول) الذي ساهم في تحويل مناطق زراعية واسعة إلى مراكز جذب استثماري من خلال تحسين شبكات الري والبنية التحتية. 

كذلك مشروع DAP (مشروع شرق الأناضول) الذي يهدف إلى تعزيز التنمية في المناطق الشرقية من تركيا عبر تحسين الخدمات والمواصلات. هذه المشاريع تجعل الأراضي غير المطورة في بعض المناطق ذات قيمة متزايدة بمرور الوقت، ما يمنح المستثمر فرصة استباقية للاستفادة من النمو المتوقع.

إلى أي مدى هو ربح مضمون؟ المخاطر المحتملة

رغم أن الاستثمار في الأراضي غير المطورة يبدو فرصة ذهبية للعديد من المستثمرين، إلا أنه لا يخلو من المخاطر التي قد تؤثر على العائد المتوقع. فمن دون دراسة شاملة للسوق وللمشاريع المستقبلية، يمكن أن يتحول هذا الاستثمار من فرصة للربح إلى عبء مالي طويل الأمد. لذلك، من المهم فهم أبرز التحديات التي قد تواجه المستثمر قبل اتخاذ قرار شراء أراضي للبيع في تركيا.

تغير السياسات أو تأخر تنفيذ المشاريع

أحد أبرز المخاطر يتمثل في عدم اليقين المرتبط بالمشاريع الحكومية. فبينما تعلن الدولة عن خطط ضخمة للبنية التحتية مثل الطرق السريعة، المطارات، أو مشاريع النقل العام، قد يحدث أحيانًا تأخير في التنفيذ أو تعديل في الأولويات. هذا التأجيل قد يؤدي إلى تجميد قيمة الأرض لسنوات طويلة دون أي ارتفاع يُذكر. 

على سبيل المثال، بعض المناطق في ضواحي إسطنبول التي توقّع المستثمرون ارتفاع أسعارها بعد الإعلان عن مشروع قناة إسطنبول، شهدت تباطؤًا نسبيًا بسبب تأخر بعض مراحل المشروع. لذا، فإن متابعة المستجدات الرسمية تعتبر خطوة حاسمة لأي مستثمر.

عوامل قانونية وتنظيمية

القوانين العقارية في تركيا واضحة في معظمها، لكن الأراضي غير المطورة قد تواجه تحديات خاصة مثل صعوبة الحصول على تراخيص البناء أو تغيير تصنيف الأرض من زراعي إلى سكني. أحيانًا، يحتاج المستثمر إلى سنوات من الإجراءات القانونية قبل أن يتمكن من استغلال أرضه بالشكل المطلوب.

 هذا الجانب يزيد من أهمية الاستعانة بخبراء عقاريين أو محامين متخصصين قبل شراء أي أرض. إن فهم الوضع القانوني منذ البداية يساهم في تقليل المخاطر وتجنب الدخول في نزاعات قد تؤخر عملية الاستثمار أو تقلل من جدواه.

القوانين العقارية في تركيا

تقلبات السوق والعوامل الاقتصادية

لا يمكن إغفال العوامل الاقتصادية الكلية مثل التضخم، أسعار الفائدة، أو حتى التغير في الطلب المحلي والأجنبي على العقارات. تركيا مثل غيرها من الأسواق الناشئة تشهد تقلبات اقتصادية دورية، ما يعني أن أسعار الأراضي قد تتأثر سلبًا في بعض الفترات. كما أن التشبع في بعض المناطق قد يحدّ من ارتفاع الأسعار حتى مع وجود بنية تحتية متطورة. 

لذلك، من الضروري أن يكون المستثمر مستعدًا للتعامل مع هذه التقلبات، وألّا يضع كل استثماراته في قطعة أرض واحدة فقط، بل يوزّع مخاطره بطريقة استراتيجية.

متى يكون الوقت مناسبًا للشراء؟

اختيار التوقيت الصحيح يعد من العوامل الحاسمة لنجاح الاستثمار في الأراضي غير المطورة. فحتى لو كان الموقع استراتيجيًا، فإن الدخول في السوق في وقت غير مناسب قد يقلل من العائد المتوقع. لذلك، فإن المستثمر الذكي يراقب المؤشرات الاقتصادية والعمرانية ويعتمد على خطط التنمية الحكومية قبل اتخاذ القرار بشراء أراضي للبيع في تركيا.

متى تقترب من خطط البنية التحتية الرسمية؟

من أهم المؤشرات التي يجب أن يضعها المستثمر في اعتباره هو الإعلان الرسمي عن مشاريع البنية التحتية الكبرى. فعندما تبدأ الحكومة في التخطيط لمشروع استراتيجي مثل طريق سريع، محطة مترو جديدة، أو مشروع ضخم مثل قناة إسطنبول، تكون المناطق المحيطة به مرشحة لارتفاع أسعار الأراضي بشكل كبير.

 على سبيل المثال، منطقة أرناؤوطكوي التي تقع بالقرب من مسار قناة إسطنبول والمطار الجديد، شهدت زيادة ملحوظة في الطلب على أراضي للبيع في تركيا بسبب توقعات ارتفاع القيمة بعد اكتمال هذه المشاريع.

 Map of the Istanbul Canal project and surrounding areas, highlighting land plots expected to increase in value.

متى تكون الأسعار منخفضة مقارنة بما ستصبح عليه؟

القاعدة الذهبية في الاستثمار العقاري هي “اشترِ بسعر منخفض وبِع بسعر مرتفع”. لذا فإن التوقيت المثالي لشراء أرض يكون عندما تكون أسعارها أقل بكثير مما يتوقع أن تصل إليه بعد التطوير. على سبيل المثال، بعض ضواحي إسطنبول أو مدن مثل تيكيرداغ ويوزغات ما زالت تقدم أسعارًا معقولة نسبيًا مقارنة بالمدن الكبرى، لكن مع زيادة المشاريع الصناعية والتجارية، من المرجح أن ترتفع قيمتها بشكل لافت خلال السنوات القادمة.

 إجراء دراسة سوقية دقيقة ومقارنة الأسعار الحالية مع التوقعات المستقبلية يُعتبر خطوة ضرورية لتحديد ما إذا كان الوقت مناسبًا للشراء.

مؤشرات النمو السكاني والتوسع العمراني

من المؤشرات المهمة أيضًا متابعة التغيرات الديموغرافية والنمو السكاني. فعندما يشهد حي أو منطقة معينة تزايدًا في عدد السكان أو توسعًا عمرانيًا سريعًا، فهذا يعني أن الطلب على الأراضي والعقارات سيزداد مستقبلًا. 

مناطق مثل أفجلار وإسنيورت في إسطنبول تعد مثالًا واضحًا، حيث ارتفعت أسعار العقارات والأراضي بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة نتيجة زيادة الكثافة السكانية والمشاريع السكنية الجديدة. لذلك، اختيار أراضٍ في مناطق ذات مؤشرات نمو ديموغرافي قوي يعد من أفضل الفرص في سوق أراضي للبيع في تركيا.

مؤشرات النمو العقاري: مشاريع حكومية، بنية تحتية، ومراكز تجارية

لا يُمكن تقييم جدوى الاستثمار في الأراضي غير المطورة دون النظر إلى مؤشرات النمو العقاري التي تُحدد مستقبل أي منطقة. هذه المؤشرات تشمل المشاريع الحكومية الضخمة، البنية التحتية الحديثة، إضافة إلى التوسع في المراكز التجارية والصناعية. في تركيا، ساهمت هذه العوامل بشكل مباشر في تحويل العديد من المناطق من أراضٍ منخفضة القيمة إلى مراكز عقارية مزدهرة جذبت المستثمرين الباحثين عن أراضي للبيع في تركيا.

مشاريع تعليمية، صحية، وبنية تحتية في تركيا

من أبرز العوامل التي تدفع النمو العقاري المشاريع الحكومية التنموية التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. مشاريع مثل GAP (مشروع جنوب شرق الأناضول) وDAP (مشروع شرق الأناضول) ساهمت بشكل كبير في تحديث البنية التحتية الزراعية، توفير المياه، وتوسيع شبكات الطرق والمستشفيات والمدارس في تلك المناطق. 

كان لهذه المشاريع أثر مباشر على زيادة جاذبية الأراضي، حيث تحولت بعض المناطق النائية إلى وجهات واعدة للاستثمار العقاري والزراعي. هذه المبادرات تجعل من الواضح أن وجود دعم حكومي للبنية التحتية هو أحد أقوى المؤشرات على ارتفاع أسعار الأراضي مستقبلًا.

تحولات في المدن الإقليمية الصاعدة (“النمور الأناضولية”)

تُعرف بعض المدن التركية باسم “النمور الأناضولية”، وهو مصطلح يُطلق على مدن مثل غازي عنتاب وقونيا التي شهدت نموًا اقتصاديًا وصناعيًا ملحوظًا خلال العقدين الماضيين. 

فقد أصبحت هذه المدن مراكز تجارية وصناعية قوية بفضل التصنيع والابتكار المحلي، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار العقارات والأراضي. المستثمرون الذين دخلوا هذه الأسواق في مراحل مبكرة تمكنوا من مضاعفة استثماراتهم خلال فترة قصيرة، وهو ما يجعل مراقبة هذه التحولات الاقتصادية أمرًا ضروريًا لكل من يفكر بشراء أراضي للبيع في تركيا.

تأثير البنية التحتية المحلية على المدن المحيطة

إلى جانب المشاريع الحكومية الكبرى، تلعب البنية التحتية المحلية دورًا محوريًا في تعزيز قيمة الأراضي. مثال على ذلك منطقة باسن إكسبرس في إسطنبول، التي تحولت إلى واحدة من أبرز المراكز العقارية بفضل موقعها الاستراتيجي على طريق سريع يربط المطار الجديد بوسط المدينة، إضافة إلى قربها من محطات المترو وخطوط الميرماراي. هذا جعل الأراضي المحيطة بها أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن أراضي للبيع في تركيا.

كذلك، يمكن ملاحظة صعود أحياء مثل باشاك شهير التي تتميز بالتخطيط العصري والمستشفيات الحديثة، وأوسكودار التي تجمع بين الطابع التاريخي والموقع المميز على البوسفور، إضافة إلى زيتين بورنو التي تستفيد من مشاريع التجديد الحضري، ومسلك التي أصبحت مركزًا للأعمال والسكن الفاخر. هذه الأحياء تمثل نماذج عملية على كيفية تأثير البنية التحتية المحلية والمشاريع التجارية على رفع قيمة الأراضي بشكل متسارع.

منطقة باسن إكسبرس في إسطنبول

تحليل حيادي للمناطق الصاعدة وفق البنية التحتية والنمو السكاني

تُظهر التجارب أن النمو العقاري لا يعتمد فقط على موقع الأرض، بل أيضًا على عوامل مساعدة مثل البنية التحتية، المشاريع الحكومية، والزيادة السكانية. لذلك، يمكن النظر بشكل حيادي إلى بعض المناطق الصاعدة في تركيا والتي باتت تمثل فرصًا مغرية لشراء أراضي للبيع في تركيا.

باشاك شهير: مخططة بعناية مع مترو ومستشفيات حديثة

تُعد باشاك شهير من أبرز الأمثلة على المناطق التي خضعت لتخطيط عمراني حديث. المنطقة مدعومة بمحطات مترو حديثة، مستشفى ضخم يُعتبر من الأكبر في أوروبا، إضافة إلى مراكز تسوق ومدارس. هذه العوامل ساهمت في جعل باشاك شهير وجهة مفضلة للمستثمرين الذين يبحثون عن أراضٍ قابلة للنمو السريع.

أوسكودار: مزيج من التقليد والحداثة على البوسفور

تقع أوسكودار على الضفة الآسيوية لإسطنبول، وتتميز بتراثها التاريخي وموقعها المطل على البوسفور. خلال السنوات الأخيرة، شهدت المنطقة مشاريع تطوير عمراني مع الحفاظ على طابعها التقليدي. هذا المزيج جعلها وجهة فريدة للاستثمار العقاري، خصوصًا لمن يرغب في الجمع بين الأصالة والحداثة.

زيتين بورنو: نجمة صاعدة بأسعار مناسبة وتجديد حضري سريع

بفضل مشاريع التجديد الحضري التي ترعاها الحكومة، تحولت زيتين بورنو إلى واحدة من أسرع المناطق نموًا في إسطنبول. أسعار الأراضي والعقارات هنا ما زالت أقل مقارنة بمناطق مركزية أخرى، لكنها في ارتفاع مستمر بفضل قربها من البحر وارتباطها بطرق ومواصلات رئيسية.

مسلك: مركز أعمال فاخر قريب من المطار ووسط المدينة

مسلك تُعرف اليوم كواحدة من أبرز المراكز التجارية في إسطنبول، تضم أبراجًا فاخرة، مكاتب شركات دولية، ومراكز تسوق راقية. قربها من المطار الجديد ومن وسط إسطنبول يمنحها موقعًا استراتيجيًا يجعل الأراضي في محيطها هدفًا جذابًا للاستثمار طويل الأمد.

مناطق ضواحي مثل سيليفري وأرناؤوطكوي مع فرص تطور مقبلة

إلى جانب المناطق المركزية، هناك ضواحٍ مثل سيليفري وأرناؤوطكوي التي ما زالت تحتفظ بأسعار منخفضة نسبيًا للأراضي. لكن مع مشاريع كبرى مثل قناة إسطنبول، هذه المناطق مرشحة لتصبح من أكثر المواقع جذبًا للمستثمرين الذين يبحثون عن أراضي للبيع في تركيا بأسعار تنافسية وفرص نمو مستقبلية.

أمثلة واقعية من السوق التركي

من أجل تقييم الاستثمار في الأراضي غير المطورة بشكل واقعي، من المهم النظر إلى تجارب عملية في السوق التركي، حيث أظهرت هذه الأمثلة كيف يمكن للعوامل الاقتصادية والبنية التحتية أن تُغير قيمة الأرض بشكل كبير.

تجربة استثمار ضواحي إسطنبول: اقتناء أرض قبل الإعلان عن البنية التحتية

شهدت بعض ضواحي إسطنبول مثل أرناؤوطكوي قفزات سعرية كبيرة بعد الإعلان عن مشروع قناة إسطنبول والمطار الجديد. المستثمرون الذين اشتروا أراضي هنا قبل هذه الإعلانات حققوا أرباحًا ملحوظة بفضل النمو السريع. هذه التجربة تؤكد أهمية مراقبة الخطط الحكومية عند التفكير بشراء أراضي للبيع في تركيا.

تيكيرداغ: أراضٍ زراعية قرب صناعات وخدمات لوجستية

مدينة تيكيرداغ غرب إسطنبول أصبحت مثالًا حيًا على تطور المناطق بفضل الصناعة واللوجستيات. بفضل موقعها على بحر مرمرة وقربها من الموانئ والمناطق الصناعية، شهدت أراضيها الزراعية تحولات نحو الاستخدام الصناعي والتجاري، ما رفع قيمتها بشكل لافت.

مشاريع إقليمية مثل GAP وDAP كمحفزات للنمو العقاري

كما ذكرنا سابقًا، مشاريع مثل GAP (جنوب شرق الأناضول) وDAP (شرق الأناضول) لعبت دورًا محوريًا في رفع قيمة الأراضي في تلك المناطق. هذه المشاريع ساهمت في تحسين البنية التحتية الزراعية والصناعية، ما جعل الاستثمار في الأراضي هناك أكثر جاذبية على المدى الطويل.

أحياء إسطنبول المتطورة: باسن إكسبرس، أوسكودار، الزيتين بورنو…

تُظهر الأحياء الحديثة مثل باسن إكسبرس وأوسكودار وزيتين بورنو كيف يمكن لمشاريع البنية التحتية والتوسع العمراني أن تُحدث فارقًا جذريًا في قيمة الأراضي. خلال سنوات قليلة، تحولت هذه المناطق إلى مراكز جذب للاستثمارات السكنية والتجارية، مما يعكس الديناميكية السريعة لسوق العقارات التركي.

توصيات عملية للمستثمر (خطوات قبل الشراء)

قبل اتخاذ أي قرار بشراء أرض غير مطورة في تركيا، هناك خطوات عملية يجب على المستثمر اتباعها لضمان تقليل المخاطر وزيادة فرص تحقيق الأرباح:

إجراء دراسات جدوى شاملة

إجراء دراسات جدوى شاملة: 

تحليل الموقع، الأسعار الحالية، الاتجاهات المستقبلية، وتوقعات البنية التحتية.

زيارة المناطق ومتابعة خطط التنمية الحكومية:

 لا يكفي الاعتماد على المعلومات الورقية، بل يجب ملاحظة التطور الفعلي على أرض الواقع.

استكمال الإجراءات القانونية: 

التأكد من سند الملكية، نوع الاستخدام (زراعي، سكني، تجاري)، والحصول على استشارة قانونية لتجنب أي عوائق مستقبلية.

رصد تطورات البنية التحتية:

 متابعة المشاريع الحكومية مثل الطرق السريعة، محطات المترو، أو المشاريع القومية (مثل قناة إسطنبول).

تحديد الهدف الاستثماري بوضوح:

هل الهدف هو إعادة البيع بعد ارتفاع القيمة؟ أم تأجير الأرض؟ أم تطويرها لمشاريع مستقبلية؟ وضوح الهدف يسهل اتخاذ القرارات الاستراتيجية.

الخاتمة

الاستثمار في الأراضي غير المطورة في تركيا ليس ربحًا مضمونًا كما قد يتصور البعض، بل هو مخاطرة محسوبة تعتمد على مزيج من التوقيت، الموقع، المعلومات الرسمية، والظروف الاقتصادية. من ينجح في قراءة مؤشرات السوق وفهم خطط التنمية الحكومية يمتلك فرصة ذهبية لتحقيق أرباح مجزية، بينما قد يواجه المستثمر غير المُلم بهذه الجوانب تحديات تؤدي إلى تجميد رأس المال.

إذا كنت تفكر بالبدء، يمكنك استكشاف أحدث العروض على أراضي للبيع في تركيا عبر موقع Elmas Group حيث تجد خيارات متنوعة مع استشارات مجانية تساعدك على اختيار الأرض الأنسب لخططك المستقبلية.

اقرا ايضا استثمار الأراضي غير المطورة في ضواحي اسطنبول: فرص وتحديات قانونية

ما هي أفضل المناطق للاستثمار العقاري في إسطنبول لعام 2025؟

تشمل أفضل المناطق للاستثمار العقاري في إسطنبول 2025 مناطق مثل باشاك شهير، كاغيت هانة، بيليك دوزو، وباشاك شهير الأوروبية، حيث تتوفر مشاريع حديثة وبنى تحتية متطورة، إضافةً إلى خطط حكومية للتوسع العمراني والمواصلات، مما يزيد من قيمة العقارات سنويًا ويجعلها خيارًا آمنًا ومربحًا للمستثمرين.

لماذا إسطنبول وجهة مميزة للاستثمار العقاري؟

تتميز إسطنبول بموقعها الجغرافي الاستراتيجي بين أوروبا وآسيا، ونموها الاقتصادي المتسارع، وازدياد الطلب على العقارات سواء للسكن أو الإيجار السياحي. كما أن القوانين التركية تمنح تسهيلات للأجانب مثل الحصول على الإقامة أو الجنسية عبر الاستثمار العقاري، ما يجعلها خيارًا مثاليًا للمستثمرين حول العالم.

ما العوامل التي تحدد نجاح الاستثمار العقاري في إسطنبول؟

يعتمد نجاح الاستثمار العقاري على عدة عوامل مثل الموقع الحيوي، جودة المشروع، القرب من المواصلات والمرافق الحيوية، بالإضافة إلى النمو المتوقع في أسعار العقارات. كما تلعب خطط البنية التحتية الحكومية دورًا مهمًا، مثل مشاريع المترو والمطارات الجديدة، في رفع قيمة العقارات وزيادة العائد الاستثماري.

ما هو متوسط العائد الاستثماري المتوقع في عقارات إسطنبول؟

يختلف العائد الاستثماري باختلاف المنطقة ونوع العقار، لكنه يتراوح عمومًا بين 5% إلى 10% سنويًا من قيمة الإيجار، إضافةً إلى ارتفاع قيمة العقار نفسه بمرور الوقت بنسبة قد تصل إلى 20% سنويًا في بعض المناطق الصاعدة. لذلك يعتبر الاستثمار العقاري في إسطنبول خيارًا طويل الأمد يحقق أرباحًا جيدة.

هل يمكن للأجانب شراء عقارات بسهولة في إسطنبول؟

نعم، القوانين التركية تسهّل على الأجانب شراء العقارات دون تعقيد. يمكن للمستثمر فتح حساب بنكي، تحويل الأموال، وتسجيل العقار رسميًا خلال فترة قصيرة. كما يمكن الحصول على الطابو (سند الملكية) بسهولة، مع إمكانية التقديم على الإقامة العقارية أو حتى الجنسية التركية إذا تجاوزت قيمة الاستثمار الحد الأدنى المطلوب.